غير مصنف

محمودة بكل حروفك

محمودة بكل حروفك

كأنثى، و كتلميذة في مدرسة الحياة، أشاهد بقلبي و أختبر بحواسي . يطرح العقل تساؤلا أما الجواب فحتما يأتي كمحصّلة لذلك الوعي الشاهد الذي اتصل بإله كل شيء.

القوة، تلك الكلمة من خمسة حروف. منذ نشأتي و إلى اليوم و هي تجول من حين لآخر لتتضح معالمها و لنلتقي يوما في حديث ودّي جميل نرسم فيه علاقتنا و نعلن فيه صداقتنا الأبدية المباركة.

لأنني شاهدت في رحلتي و اختبرت بحواسي فضيلة القوة ، و في ذات الرحلة رأيتها( في أعين من حولي ) مغلوطة ، صفة ذميمة و خلقا غير محبب، لا سيما إن ارتبطت بامرأة!

منذ نشأتي و أنا في حيرة ( غير واعية) مع هذه القيمة ( القوة) ، فتارة يباركونها و أخرى يمقتونها! حتى اضطربت و اضطرب اتصالي بها على مراحل متباعدة. ترى ما هي القوة التي يقصدونها؟ هل هي ذاتها التي أعرفها؟ تلك التي إن شعرت بها أدركت أن لي ربا يدبر الأمر فاطمأن قلبي و أزيل عن كتفي ثقل أمري و جلّه؟ أليست تلك التي تبث في عظامي ثقة و شرفا لا يزيدانني إلا مسؤولية في عيش حياتي بأجمل وجه، فأسبح و يسبح يومي معي؟ أليست تلك التي إن اتصلت بها تغلبت على شكوكي فعبرت عما أودعه في ربي من هبات و خير فمضيت أمد يد القلب و اليد معا؟ أليست نفس القوة التي تولد من لحظات ضعفي التي أمنحها انتباهي فأتعلم و أنضج؟ أليست تلك القوة التي لا يخيفها أن تعترف بذنوبها فتزكي النفس و ترقى؟ 

أم أننا نتحدث عن كلمتين مختلفتين؟ أم أن مخاوف الآخرين قد صدت عن قلوبهم عن  مشاهدة القوة على حقيقتها فأنكروها مرة و وافقوها مرة أخرى؟

هذه ( القوة) التي أعرف. فما هي القوة التي يعرفونها؟

لست هنا لأجييهم و لكنني هنا لأتحرر من حكمهم في كل مرة يصفوني بها استفزازا. و لأجلس أخيرا مع ( قوتي) تلك المحمودة بكل حروفها.

و أقول لها : أختارك لأنك ” خير و أحب إلى الله” و لأنك عدتي و زادي ، و لكل من أراد أن يصلي في هذه الحياة ليتصل، و ليعرف و ليكون “ذو حظ عظيم”.

أراها اليوم : اتصالي بخالقي، ذلك الزاد الذي يمنحني الاستقرار لأعيش بوضوح و يدعمني في لحظات الاهتزاز فأطمئن.