غير مصنف

وجهتك.. إلى أين؟

وجهتك.. إلى أين؟

كنت في جلسة مع صديقة، عندما تطرّقت للخطوة القريبة التي أوشك على أخذها، خطوة تستوقفني وتمتحن قيم الشجاعة والحقيقة.

عندها.. لقطت روحي ما سمعته أذني من حديث صديقتي وهي تقول: «فأينما تولوا فثم وجه الله» (سورة البقرة، الآية 115). وعلى الفور، صرت أنا والآية معًا، هدأت الأصوات ووقف الزمن.

نزلت تلك الطمأنينة التي ملأتني، ومعها عزيمة متحررة من مشاعر الشك والخوف التي كانت تجالسني منذ قليل، على أخذ الخطوة الجديدة.

استحضرت مشهد ذلك الطفل الذي يخطو أولى خطواته، وهو لا يزال ينظر لأمّه الواقفة قريبًا منه، مؤمِنة ومشجّعة، وهو يحاول أن يأخذ الخطوة التالية، ثم يقرر أن يحاول على أية حال، لأنه يعلم أنه في أيدٍ أمينة.

هكذا غمرتني الآية لتهمس لي: أينما توجّه قلبك الذي يؤمن، فلربّ العالمين وجهتك. وإن صدقت خطواتك، ستأخذ بك لا محالة إلى شهادة القلب الذي يطمئن بمعية الله تعالى.

وأخيرًا.. انتقل شكّي وخوفي إلى سؤال عميق، موجّه إليّ: لماذا تريدين أن تخطّي هذه الخطوة؟

فجاءت الإجابة دافئة صادقة: أنا متوجهة إليه 🤍✨.. وكفى.

وأنتِ أيضًا.. حين يعتريك الشك أمام خطوة تنتظرك، لا تسألي نفسك إن كنتِ قادرة. اسأليها فقط: أين قلبكِ متوجه؟ فالإجابة الصادقة تكفي، وما بعدها يأتي.