غير مصنف

عالم الأحلام

عالم الأحلام

هل تأخذك المشاهد الملوّنة، تلك الرسومات المتلألئة والأشبه بالخيال وأفلام الكرتون، إلى عالم مبهج عجيب؟!

أما أنا فلا زلت إلى اليوم كطفلة، أدهش كلما شاهدت صورًا ومشاهد مليئة بالألوان والسحر الفني.

إلى أن تأملت.. أني أرسم مثل هذا الإبداع في أحلامي! فهي تضم رموزًا وحبكات وألوانًا وعجائب، خاصة بي فقط.

فأرى نفسي في مكان ما مع شخصيات وظروف أغرب من الخيال…

وأدرك بعد استيقاظي أنها ليست فقط مدهشة، بل هي رسول من عالم اللاوعي ترشدني في رحلتي.. فأحببتها.

واليوم أرى أحلامي كمساحة، أسبّح فيها خالقي حبًا وامتنانًا.

ففي فترات الزخم، يأتي حلم ليرسم لي صورة أكمل.

وفي أيام النداءات الداخلية يمدني حلم برؤية أو خطوة.

وفي رحلات التحول في يقظتي يؤكد لي حلم أني على مشارف مرحلة جديدة في حياتي، فأطمئن.

إننا على موعد مع عالم آسر، مفرداته فريدة خاصة، حيكت بإتقان لتلائم كلًّا منا على حدة. تخاطب ذواتنا بمعطيات ورمزيات خاصة تختلف دلالاتها باختلافنا وإن تشابهت.

عالم الأحلام هو ذلك الجسر المبارك بين الوعي واللاوعي.

لو كنت مثلي، تؤمن بأن الحياة هي المعلم. فالحلم واليقظة هما لغتاه الأصليتان. أنصت للحلم كما تنصت لليقظة.

واسمح لدهشة الحلم أن تكون وزيرًا أمينًا في رحلتك.

إن عالم الأحلام منوط بمقدار اتصالنا بذواتنا، وقد يتفاوت فيقوى ويخفت تبعًا لفصول المرأة الداخلية مثلًا أو بظروف المكان والزمان.

ولكنه في جميع الأحوال باب للمعرفة الداخلية ومرشد في رحلتنا.

قل لي، ماذا تعني لك الأحلام؟

وهل تفهم رموزها في عالمك؟