عاهدت نفسي منذ زمن طويل، في لحظة صفاء روحي على أن…أزرع قلبا ، بالمعنى المتعارف عليه عندما نسأل: ” what are you growing?”
و علمت يقينا في تلك اللحظة، أن هذه النية ستُمحّص و أنني في محطات حياتي المختلفة سأتوقف لأتأكد من أن هذه النية هي المحرك الحقيقي و و أنها الغاية الأعمق في رحلتي.
أذكر عندما كنت أحمل توأمي، أنني تساءلت حرفيا ” كيف سأحبّ توأمي ؟! لقد منحت كل ما في قلبي لابني البكر”
ثم استقبلت توأمي للحياة و في اللحظة الأولى استقبلهم رزقهم من قلبي المحب.
هكذا.. معجزة خفية ضمن معجزة الأمومة.. ذلك الغدق الإلهي ..
الذي يفتح مساحة جديدة في قلبي فيتسع المكان لكل الأبناء.
و في محطة أخرى، أذكر أنني كنت على متن الطائرة، أشاهد فيلما ملهما.. انتهى الفيلم و لكنه استمرّ في لحظتي التي دشّنت إدراكا عظيما…
لقد وصلت إلى أفق جديد من الحب! دُهشت و تساءلت: ” و كل الذي عرفته و كل الذي آمنت به ، كل الذي منحته للحب و باسم الحب، ألم يكن حبا؟
أدركت حينها أن للحب آفاقا
و أن ربي قد أوصلني لأفق جديد! في لحظة خشعت فيها امتناناً.
الآن، و أثناء رحلتي ، أذكّر نفسي و أنا أتوقف في محطات التجارب مع من حولي ، تلك التجارب ” المزعجة” “المؤلمة” ” الصعبة”، و أسأل:
ما الذي يوسع القلب؟ ما الذي يزكي نفسي؟ و هل أنا على موعد مع القلب السليم؟
عندما أكون منعمة بالحضور، أجد مرساة آمنة في هذا السؤال لأنه يعيدني إلى غايتي التي عاهدت نفسي بها.. فيسهل بعدها كل شيء.
و لكنني في لحظات تائهة، قد أتشعب و أدخل متاهات تنسيني تلك الغاية الجميلة، التي أريدها بكل صدق.
نعم، الحياة هي ميدان التجربة التي تتعدد أشكالها، فهي تارة مؤلمة و تارة أخرى مفرحة. و لكن التجربة هي مصدر الوصول…
لآفاق الحب اللامتناهية 💗
آفاق الحب
